التأخير لذوي الأعذار ، ومن جملة الأعذار : قضاء صلاة الليل ، وحينئذ يكون وقته وقت المعذور ، وحمل هذا الخبر على الفضل ينافي ذلك ، لأنّ وقت المعذور بالنسبة إليه فيه الفضل فلا وجه للجمع حينئذ .
ويمكن أن يقال : إنّ العذر مرجعه إلى الشارع ، فلمّا ورد منه التأخير إلى الوقت الثاني في الصبح وفعل صلاة الليل حكمنا بكونه عذراً ، بخلاف هذه الصورة ؛ إذ قد حكم الشارع بالتأخير لبقيّة النافلة ، فلا يكون عذراً ، ولا يخفى عليك أنّ عبارة الشيخ لا يساعد على هذا إلَّا بتكلَّف ، ولعلّ الحمل على التخيير ممكن بتقدير العمل بالأخبار ، فليتأمّل .
باب وقت ركعتي الفجر .
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن محمّد ابن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما ؟ قال : « قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة » .
عنه ، عن عليّ بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار قال : قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر عليه السلام : الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار ، وفي أيّ وقت أُصلَّيهما ؟ فكتب بخطَّه : « احشوهما في صلاة الليل حشواً » .
أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 448
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٤٤٨