الليل وطلع الفجر يتمّ ، والإتمام محتمل لصلاة الليل وحدها أو هي مع الوتر ، ولا يبعد إرادة الثاني ، لإطلاق صلاة الليل على المجموع ، وتقيّدها في بعض الأخبار بالثمان لذكر الوتر بسبب الخصوصيات .
والظاهر من الأربع الإتمام ؛ وفي تحقّقه بالتسليم ، أو بالسجدة الأخيرة من الركعة الثانية من الرابعة ، تامّة أو بمجرّد السجدة وإن لم يرفع ، احتمالات « 1 » ، لكن المصرّح به في كلام جدّي قدس سره في مسائل الشك : أنّ إتمام الركعة يتحقّق بالسجدة الأخيرة وإن لم يرفع منها « 2 » .
ولا يخفى أنّ مدلول الخبر إذا صلَّى أربع ركعات ، أمّا لو انتبه وظنّ أنّ الوقت لا يسع إلَّا الأربع هل له أن يصلَّيها ليزاحم بها الصبح أم لا ؟ فالذي يقتضيه ظاهر ما دلّ على الجواز بعد الفجر بجميع الصلاة ولا تكون عادةً ، يدل على أنّ مثل هذه الصورة بطريق أولى ، ( بل يستفاد الحكم المذكور في الرواية من ذلك الظاهر ) « 3 » على تقدير عدم العمل بهذا الخبر ، واللازم « 4 » من هذا التقييد بعدم الاعتياد .
وما أشرنا إليه في مفهوم الموافقة في هذا الكتاب من الإشكال يقتضي التوقف في مثل هذا الاستدلال ؛ لاحتمال اختصاص [ الحكم بالانتباه « 5 » ] بعد الصبح دون غيره ، إلَّا أنّه يحصل الاستيناس في المقام بالخبر ، على أنّ بعض الأخبار الدالة على سعة وقت النافلة « 6 » يؤيّد الحكم في الجملة .
هامش
« 1 » في « رض » : وإن لم يرفع رأسه ، احتمالات كثيرة .
« 2 » المسالك 1 : 41 ، روض الجنان : 351 .
« 3 » بدل ما بين القوسين في « فض » : بل يستفاد الحكم في الرواية ذلك على الظاهر .
« 4 » في « رض » : اللازم .
« 5 » في النسخ : حكم الانتباه ، والصحيح ما أثبتناه .
« 6 » انظر الوسائل 4 : 226 أبواب المواقيت ب 35 .