تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
عنه ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، عن عبد الحميد الطائي ، عن محمّد ابن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلَّى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه فلا يصلَّي شيئاً « 1 » إلَّا بعد انتصاف الليل ، لا في شهر رمضان ولا في غيره » . فأمّا ما رواه عبد الله بن مسكان ، عن ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار ، صلاة الليل في أول الليل ، فقال : « نعم نِعْمَ ما رأيت ونِعْمَ ما صنعت » . فهذا الخبر يحتمل شيئين . أحدهما : أن يكون رخصة للمسافر . والثاني : أن يكون رخصة لمن يشقّ عليه القيام آخر الليل ، ولا يتمكن من القضاء ، فإنّه يجوز له حينئذ تقديمها في أوّل الليل . يدل على ذلك : ما رواه حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : إنّ رجلًا من مواليك من صلحائهم شكا إليّ ما يلقي من النوم ، فقال : إنّي أُريد القيام لصلاة الليل فيغلبني النوم حتّى أُصبح ، فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله ، قال : « قرّة عين والله » ولم يرخّص له في الصلاة في أوّل الليل ، وقال : « القضاء بالنهار أفضل » قلت : فإنّ من نسائنا أبكاراً ، الجارية تحبّ الخير وأهله ، وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم ، حتى ربما « 2 » قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أوّل الليل فرخّص لهنّ في
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 279 / 1013 زيادة : من النوافل . « 2 » في الاستبصار 1 : 279 / 1015 : حتى تصبح فربما .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 429 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث