تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الاستحباب والفضل ، ويدلّ عليه قوله : « ولا ينبغي تأخير ذلك » ولو كان حراماً لقال : ولا يجوز ، أو : لا يحلّ . انتهى « 1 » . ولا يخفى أنّ الاستدلال بالأخبار الضعيفة محلّ بحث ، وخبر الحلبي سنده فيه إبراهيم ، وكثيراً ما يوصفه بالصحة . وحمله على الاستحباب بدلالة لفظ « 2 » ، « لا ينبغي » يشكل أوّلًا : بأنّ « لا ينبغي » لا يمتنع حملها على التحريم ؛ لاستعمالها في ذلك بكثرة في أخبارنا . وثانياً : بتقدير التجوّز فالأخبار الكثيرة الدالة على فعل الصبح فيما دون ذلك ظاهرة في انتهاء الوقت ، وفيها نوع دلالة على الاختيار ، وكان الأولى التنبيه على رجحان الأفضليّة من غير لفظ « لا ينبغي » لذكره الأخبار الضعيفة . وقد اقتفى شيخنا قدس سره أثر العلَّامة في دلالة لفظ « لا ينبغي » واعترض على استدلال الشيخ للقول بأنّ آخر وقت المختار الإسفار برواية الحلبي « 3 » ، بأنّ جعل ما بعد الإسفار وقتاً لمن شغل يقتضي عدم فوت وقت الاختيار ، فإنّ الشغل أعم من الضروري ، واستدلّ على اعتبار طلوع الشمس بأصالة عدم تضيّق الوقت ، وبالأخبار المذكورة المبحوث عنها . ثم قال : ويمكن أن يستدلّ بصحيح عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلَّي الغداة حتى تسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما أو يؤخّرهما ؟ قال : « يؤخّرهما » « 4 » وجه
هامش
« 1 » المختلف 2 : 53 . « 2 » في « رض » : لفظة . « 3 » التهذيب 2 : 38 / 121 ، الوسائل 4 : 207 أبواب المواقيت ب 26 ح 1 . « 4 » التهذيب 2 : 340 / 1409 ، الوسائل 4 : 267 أبواب المواقيت ب 51 ح 1 .