تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الدلالة أنّ ظاهر الخبر امتداد الوقت إلى ما بعد الإسفار وظهور الحمرة وكلّ من قال بذلك قال بامتداده إلى طلوع الشمس « 2 » . انتهى . وقد ذكرت ما فيه مفصّلًا في حواشي الروضة وحاشية التهذيب . والذي يقال هنا أوّلًا : أنّ ما ذكره من أنّ الشغل أعمّ من الضروري ، فيه : أنّ ظاهر قوله : « لا ينبغي تأخير ذلك عمداً » يشعر بالضروري . وثانياً : أنّ الأصل يخرج عنه بظواهر الأخبار ، والأخبار الضعيفة ليست حجة ، والموثّق منها عنده كذلك . وثالثاً : أنّ صحيح علي بن يقطين لا صراحة فيه بالجواز ، بل يجوز أن يراد فيه السؤال عمّن أخّر الصلاة عمداً ، وإن أثم ، هل يفعل الركعتين أم لا ؟ والإطلاق في السؤال لا يفيد العموم ، والجواب ليس فيه ما يقتضي الجواز كما هو واضح ، على أنّ احتمال القضاء غير ممتنع في الرواية على تقدير القول بخروج الوقت ، لكن لم أر الآن من صرّح بخروج وقت المختار ويصير الفرض قضاء ، ويحتمل أن يكون على نحو غيره من أوقات المضطر والمختار في الجملة ، وإن كان بعض الأصحاب صرّح بالقضاء في غير هذا الموضع . وربما يقال : إنّ ما دلّ على فعل الصبح إذا صار الفجر كالقبطيّة البيضاء والإضاءة الحسنة تتناول الإسفار ؛ لأنّه قد يحصل بما ذكر ، فينبغي القول به ، إلَّا أن يقال ما قدّمناه : من أنّ الإضاءة يراد بها أوّل الفجر جمعاً بين الأخبار ، ويؤيّده خبر أبي بصير « 1 » .
هامش
« 2 » مدارك الأحكام 3 : 62 64 . « 1 » التهذيب 2 : 39 / 122 ، الوسائل 4 : 213 أبواب المواقيت ب 28 ح 2 . ونقدّم في ص 1363 .