وفيه : أنّ إطلاق تلك الأخبار غير معلوم كما يعلم من ملاحظتها ، لا سيّما خبر عبيد بن زرارة ، فإنّ قوله : « إلَّا أن هذه قبل هذه » له ظهور في شمول الوقت ، إذ لم يقيّد إلَّا بالقبليّة ، والاحتمال السابق « 1 » منّا في توجيه الاختصاص للعشاء ربما لا يدفع الظهور ، وقد تقدّم ما يؤيّد هذا في خبر داود بن فرقد « 2 » ، وإن كان غير سليم السند « 3 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الشيخ قد تقدّم عنه أنّه قائل في الخلاف : إنّ آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق « 4 » ، كما حكاه العلَّامة في المختلف « 5 » ، ولم يذكر مذهبه في هذا الكتاب ، بل قال في المختلف : إنّ أوّل وقت المغرب غيبوبة القرص ، وإليه ذهب الشيخ في الاستبصار « 6 » . وقد قدّمنا « 7 » أنّ كلام الشيخ هنا صريح في خلافه ، وبعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله تبع العلَّامة في النقل « 8 » .
ثم إنّ العلَّامة حكى عن الشيخ في المبسوط : أنّ آخر الوقت غيبوبة الشفق للمختار ، وللمضطر إلى ربع الليل « 9 » ، وقد قدّمنا « 10 » هذا أيضاً ، والذي يقتضيه كلامه في هذا المقام أنّ غيبوبة الشفق آخر وقت المغرب للمختار
هامش
« 1 » في ص 1307 .
« 2 » في ص 1307 .
« 3 » في « فض » زيادة : وغيره أيضاً . وهي مشطوبة في « د » .
« 4 » في ص 1296 ، الخلاف 1 : 261 .
« 5 » المختلف 2 : 44 .
« 6 » المختلف 2 : 59 .
« 7 » في ص 1333 .
« 8 » البهائي في الحبل المتين : 142 .
« 9 » المختلف 2 : 44 ، وهو في المبسوط 1 : 75 .
« 10 » في ص 1296 .