الخبر السابق في هذا الباب « 1 » . انتهى .
وقد يقال : إنّه يستفاد منه اختصاص المغرب من الأوّل بمقدار أدائها ، كما هو قول السيّد المرتضى « 2 » ، وجماعة من المتأخّرين « 3 » ، فلا وجه للاقتصار على حكم العشاء ، إلَّا أن يدّعى احتمال الاستثناء فيها للانتصاف ، وفيه ما فيه .
وربما يقال : إنّه إذا ثبت الاختصاص في العشاء ثبت في المغرب ؛ إذ لا قائل بالفصل ، بل قيل على ما أظنّ : إنّ الاشتراك والاختصاص في الظهرين يقتضي الاشتراك في العشاءين والاختصاص « 4 » . ولكن فيه ما فيه .
فإن قلت : إن كان وجه الدلالة على الاختصاص من قوله : « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ففيه : أنّه قد تقدّم في الظهرين قبل هذا ، وقد وجّهت الاشتراك من الأوّل وحمل ما دلّ على التقديم على النسيان ، فكذا هنا .
قلت : الفرق أنّ في الظهرين ورد ما دلّ على دخول الوقتين إذا زالت الشمس بخلاف العشاءين .
نعم يمكن أن يقال : إنّه إذا ثبت الاشتراك مطلقاً في الظهرين بما ذكر في التوجيه سابقاً ثبت في العشاءين ؛ لعدم القائل بالفرق ، إلَّا أنّ ثبوت الإجماع مشكلٌ ، وما دلّ على أنّ هذه قبل هذه في العشاءين يحتاج تقييده بغير الناسي إلى دليل ، ورواية زرارة الصحيحة في الفقيه الدالة على أنّ الله تعالى فرض أربع صلوات فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل « 5 » ، ربما
هامش
« 1 » البهائي في الحبل المتين : 143 .
« 2 » رسائل السيد المرتضى 1 : 274 .
« 3 » كالعلَّامة في التحرير 1 : 27 ، الشهيد الأول في الدروس 1 : 139 .
« 4 » كذا في النسخ ، والأنسب : الاشتراك والاختصاص في العشائين .
« 5 » الفقيه 1 : 124 / 600 ، الوسائل 4 : 10 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 2 ح 1 .