الزوال إلى نصف الليل ظرفاً لأربع صلوات إحداها المغرب امتداد الوقت إلى ذلك الحد . محلّ بحث إن كان استدلال القائل بنحو ما قلناه ، وإن كان استدلاله بمجرّد كون الوقت من الزوال إلى النصف فللاعتراض وجه .
هذا كلَّه على تقدير عدم الالتفات إلى ما دلّ على دخول الوقتين في العشاءين من حين الغروب ، وهو خبر زرارة في التهذيب الواقع في طريقه الحكم بن مسكين ، وهو مجهول ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا زالت الشمس » إلى أن قال : « فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة » « 1 » فإنّ هذا الخبر على تقدير العمل به يقال نحو ما قيل في الظهرين من إمكان الجمع بينه وبين ما دلّ على أنّ هذه قبل هذه للعالم ؛ لكنّ السند قد سمعته .
وفي الحبل المتين نقل عن عبيد بن زرارة نحو المتن على ما رأيت من النسخة « 2 » ، ولم أقف على الخبر في كتب « 3 » الحديث ، وأظنّه من الكافي « 4 » وعدّه من الصحاح « 5 » . وقد يتعجب من ذكره مع القول بأنّ خبر عبيد بن زرارة ناطق باختصاص العشاء بأربع من آخر النصف ؛ لقوله عليه السلام : « الَّا أنّ هذه قبل هذه » والحال أنّ احتمال الاختصاص بالعالم قائم ؛ لمعارضة ما دلّ على دخول الوقتين .
وما ذكره في وقت الظهرين : من أنّ المراد بدخول الوقتين موزّعاً ؛ لدلالة قوله عليه السلام في خبر عبيد : « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » فيه ما قدّمناه من
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 19 / 54 ، الوسائل 4 : 125 أبواب المواقيت ب 4 ح 1 .
« 2 » الحبل المتين : 141 .
« 3 » في « فض » : كتاب .
« 4 » الكافي 3 : 276 / 5 ، الوسائل 4 : 130 أبواب المواقيت ب 4 ح 21 .
« 5 » في « فض » : وقد عدّه من الصحاح ، وفي « رض » : وعدّة من الصحابة .