والخبر دالّ على انتهاء وقت المغرب بغيبوبة الشفق ، وهو يتناول المختار وغيره ، كما هو المنقول عن الشيخ في الخلاف « 1 » ، وقد مضى في آخر الباب السابق خبر عبيد بن زرارة المعتبر الدال على وقتي الظهرين « 2 » ، فإنّ في التهذيب « 3 » فيه زيادةً تركها الشيخ في هذا الكتاب ، وهي : « ومنها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل ، إلَّا أنّ هذه قبل هذه » وحينئذ يحمل هذا الخبر المبحوث عنه على آخر وقت الفضيلة .
وقد يقال : إنّ خبر عبيد بن زرارة لا يخرج عن الإجمال وغيره عن البيان .
وفيه : وجود كثير من الأخبار المؤيّدة لخبر عبيد بن زرارة ، كما سيجيء إن شاء الله .
وفي التهذيب : روي عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن صفوان ابن يحيى ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن وقت المغرب ، قال : « ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق » « 4 » وقد وصفه بعض محقّقي المتأخّرين سلَّمه الله بالصحة « 5 » ، ولعلَّه من غير الموضع الذي ذكرته ، فإنّ هذا في زيادات التهذيب .
وفي المختلف ذكر في احتجاج الشيخ والسيّد المرتضى للقول بأنّ آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق : ورواية إسماعيل بن جابر ، وبقوله
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 261 .
« 2 » في ص 1282 .
« 3 » التهذيب 2 : 25 / 72 ، الوسائل 4 : 157 أبواب المواقيت ب 10 ح 4 .
« 4 » التهذيب 2 : 258 / 1029 ، الوسائل 4 : 182 أبواب المواقيت ب 16 ح 29 .
« 5 » الحبل المتين : 141 .