تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يقتضي الاشتراك من الأوّل ، وورودها في تفسير الآية يدلّ على أنّ الآية كذلك ، إلَّا أنّه ربما يقال : إنّ الرواية والآية من قبيل المجمل ، ورواية عبيد ابن زرارة مبيّنة بأنّ هذه قبل هذه في العشاءين ، والحمل على غير الناسي يتوقّف على المعارض الدال عليه ، وسيأتي القول في المعارض . واحتمال أن يقال : إنّ الآية والرواية من قبيل العموم فيقتصر في تخصيصها على غير الناسي ويبقى ما عداه . يدفعه أنّ رواية عبيد أيضاً عامّة ، إلَّا أن يقال : إنّ التكليف لغير العالم محلّ الإشكال ، فالحكم ببطلان صلاة العشاء نسياناً في وقت المغرب المختص يحتاج إلى دليل مع إطلاق الآية . وفيه : أنّ العبادة موقوفة على حكم الشارع ، فالصحة لا بدّ لها من دليل ، على أنّ ما تقدّم « 1 » في باب أن لكلّ صلاة وقتين من خبر زيد الشحّام يدلّ على اختصاص المغرب من أوّل الوقت ، لقوله عليه السلام : « ووقتها وجوبها » إلَّا أن يقال : إنّ وقتها في الجملة وجوبها ، كما في غيرها من الأخبار . وفي نظري القاصر أنّ رواية زرارة لا تخلو من دلالة على اختصاص الظهر والمغرب والعشاء ؛ لأنّ صورتها : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عمّا فرض الله تعالى ، قال : « خمس صلوات في الليل والنهار » قلت : سمّاهنّ الله وبيّنهنّ في كتابه ؟ فقال : « نعم ، قال الله عزّ وجلّ لنبيه صلى الله عليه وآله * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * ودلوكها زوالها ، ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سمّاهن وبيّنهن ووقّتهن ، وغَسَق الليل
هامش
« 1 » في ص 1201 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 337 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث