تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ما بين السبحة إلى القدمين يقال : إنّه أوّل ، وفيه أنّه خروج عن المعلوم منه ، وبالجملة فالتوجيه ممكن والعبارة مجملة . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ الخبر الأوّل قد ذكرنا سابقاً أنّ الوالد قدس سره جعله دالًا على أنّ المراد بالوقتين مجيء « 1 » جبرئيل حيث لم يأت في المغرب إلَّا في وقت واحد « 2 » ، ولا يخفى أنّ الخبر دالّ على مجيئه في المغرب في وقتين إلَّا أنّ وقت الصلاة واحد . واحتمل قدس سره في المقام النسخ وأوضح الحال فيه في المنتقى « 3 » ، وربما يؤيّده ظاهر الرواية إلَّا أنّ فيه ما فيه . وما يتضمّن الأخبار من مواقيت غير الظهر سيأتي إن شاء الله القول فيه . بقي شيء وهو : أنّ ظاهر الخبر الأخير وجوب التأسّي ؛ لأنّ قوله عليه السلام : « لولا أن أشُقّ على أُمّتي » يدلّ على أنّ تأخيره عليه السلام يقتضي الوجوب عليهم بسبب فعله ، لكن الخبر غير سليم السند ، وربما يقال : إنّ قوله عليه السلام قرينة الوجوب . وفيه ما فيه . أمّا دلالته على استحباب تأخير العشاء إلى النصف ممكنة ، لأنّ الظاهر من السياق ذلك . وما عساه يقال : من أنّ ظاهره التأخير إلى النصف ، بمعنى فعلها بعد النصف ولا وجه للاستحباب حينئذ . يمكن الجواب عنه : بأنّ الظاهر التأخير إلى النصف ، أي تأخير الوقت إلى النصف على أن يكون الفعل قريباً منه . وما عساه يقال : إنّ هذا خلاف الظاهر من السياق ، بل على تقدير
هامش
« 1 » في « فض » و « رض » : لمجيء ، وفي « د » : بمجيء ، والظاهر ما أثبتناه . « 2 » في ص 1204 . « 3 » منتقى الجمان 1 : 411 .