تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أكره لك » إلى آخره . ظاهرٌ في أنّ هذا الفعل وهو فعل النوافل في أوّل الزوال ثمّ الصلاة ثمّ فعل النوافل على أثر ذلك لا ينبغي فعله دائماً ، وأين هذا من مطلوب الشيخ ؟ . وفي فوائد شيخنا أيّده الله على الكتاب : كأنّ كراهية ذلك لأنّه يقتضي الانفراد عن الناس ، ولعلّ الاجتماع معهم أفضل تقيّةً أو مطلقاً ، وأيضاً يقتضي نوع عجلة كما لا يخفى . انتهى . ولا يخفى عليك الحال ، وبالجملة فالدلالة على مطلوب الشيخ غير واضحة . وربما يحتمل أن يكون المراد بقوله عليه السلام : « ولكنّي أكره » إلى آخره . أنّ جعل الوقت بعد النافلة دائماً لا ينبغي ، بل ينبغي إمّا فعل النافلة أو الصبر إلى القدم أو القدمين ، فيؤيّد إرادة اختلاف الفضل في المقادير ، لا أنّ الاعتبار بفعل النافلة ثمّ الفريضة بعدها كما جمع به الشيخ ومن تابعه . وقد يحتمل إرادة كراهة النوم بعد الظهر ، إلَّا أنّ التعبير بالوقت ظاهرٌ في خلافه ، والظاهر أنّ ملاحظة التقيّة لا وجه لها . ويحتمل أن يكون الجواب تضمّن بيان دخول الوقت من أوّل الزوال ، ولكن لا ينبغي أن يصلَّي في أوّله دائماً ، بل مع الضرورة ، وحينئذ لا تعلَّق له بخصوص السؤال ، فليتأمّل . [ الحديث 32 و 33 ] قوله : فإنّ قيل : قد ذكرتم أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الفرض ، ثمّ قلتم : البدأة « 1 » بالنوافل أفضل ، وهذا ينافي ما ورد « 2 » في
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 252 / 905 : البداية . « 2 » في الاستبصار 1 : 252 / 905 : ما روي .