الأخبار : أنّه لا تطوّع في وقت فريضةٍ .
روى ذلك : الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن علاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال لي رجل من أهل المدينة : يا أبا جعفر مالي لا أراك تتطوّع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟ » قال : « قلت « 1 » : إنّا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع » .
عنه ، عن صالح بن خالد ، عن عبيس بن هشام ، عن ثابت ، عن زياد بن أبي غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : « إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها ولا يضرّك أن تترك ما قبلها من النافلة » .
وما قدّمتموه من الأخبار أيضاً : من « 2 » أنّ أوّل الوقت أفضل ، يؤكَّد هذه الأخبار ، فكيف تجمعون بينها ؟ .
قلنا : أمّا الذي تضمّن الأخبار التي قدّمناها من أنّ الصلاة في أوّل الوقت أفضل ، فهي محمولة على الوقت الذي يلي وقت النافلة ؛ لأنّ النوافل إنّما يجوز تقديمها إلى أن يمضي مقدار قدمين أو ذراع ، فإذا مضى ذلك فلا يجوز الاشتغال بالنوافل بل ينبغي أن يبدأ بالفرض ، ويكون ذلك الوقت أفضل من الوقت الذي بعده ، وهو وقت المضطر وأصحاب الأعذار ، وقد بيّنا فيما تقدّم ما يدلّ على ذلك واستوفيناه في كتابنا الكبير .
هامش
« 1 » في « رض » زيادة : له .
« 2 » في الاستبصار 1 : 253 / 907 لا توجد : من .