المتن :
في الأوّل « 1 » يحتمل أن يكون الوجه في قوله عليه السلام : « لا تعد » إشارة إلى أنّ الصلاة مع الغيم مبنية على ظن دخول الوقت واعتبار العلم أولى ، ويحتمل أن يكون الوجه وقوع الصلاة في غير وقت الفضيلة على القول به ، ويحتمل أن يكون المراد بزوال النهار غير زوال الشمس بل ذهاب أكثر النهار بحيث وقعت الصلاة بعد المثل ونحوه .
أمّا ما ذكره الشيخ : من أنّ ذلك فعل من لا يصلَّي النوافل . ففيه أوّلًا : أنّ فعل النوافل على تقدير جواز اتباع الظنّ في الوقت لا مانع منه ، كما صحّ فعل الفريضة بالظنّ ، ولا صراحة في الرواية على عدم فعل النوافل . واحتمال فعل النوافل واتفاق كونها قبل الوقت فيكون صلَّى بغير نوافل ، خلاف ظاهر السؤال والجواب .
وأمّا ثانياً : فلأنّ الشيخ في التهذيب صرّح بأنّ ما دلّ على التأخير إلى القدم محمول على من يصلَّي النوافل « 2 » .
ويمكن أن يقال : إنّ غرض الشيخ هنا لا ينافي ما قاله في التهذيب ؛ لأنّ المراد عدم الاستمرار على ترك النافلة ، لا عدم فعل الصلاة في أول الوقت ، أو أنّ فعل الصلاة في أوّل الوقت إذا اقتضى ترك النافلة كان مرجوحاً من هذه الجهة .
وفيه : أنّ الخبر لا يدلّ على الاستمرار بوجه .
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : كما ترى .
« 2 » التهذيب 2 : 19 و 20 .