تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والسابع : كما ترى صريحٌ في القامة ، وسيأتي من الشيخ حمل القامة على الذراع ، وستسمع ما فيه ، مع إمكان حمل هذا الخبر على منتهى وقت الفضيلة ، إمّا الكاملة أو غيرها ، كما سيأتي إن شاء الله ، أو يقيّد بالثامن وهو الدال على فعل الظهر في القيظ . وحمل الثامن على الذراع بتقدير كون القامة ذراعاً غير واضح بعد قوله : « مثلك » و « مثليك » وإذا كان كذلك فحمله على وقت النافلة واضح الإشكال بالنسبة إلى الشيخ ، حيث جعل القامة ذراعاً ، فيصير وقت النافلة ذلك ، ولو حمل على أنّ وقت النافلة يمتدّ إلى المثل وهو نهاية الوقت أمكن ، إلَّا أنّ صريح بعض الأخبار وسيأتي أنّ بعد القدمين لا نافلة ، إلَّا أن يحمل على عدم التلبس بها ، كما نذكره إن شاء الله . وما قاله بعض : من امتداد النافلة بامتداد الفريضة كما يستفاد من إطلاق بعض الأخبار المعتبرة من أنّ النافلة ثمان قبل الظهر « 1 » . ففيه : أنّ المقيِّد موجودٌ ، إلَّا أن يحمل المقيِّد على الأفضليّة ، والجواز حينئذ بما دلّ على فعل النافلة قبل الظهر مطلقاً ، كما يحمل ما دلّ على القامة على الجواز من دون تكلَّف ما ذكره الشيخ من جعل القامة ذراعاً في الخبر الدالّ على القامة ، وما دلّ على المثل لا مجال للقول فيه ، كما لا يخفى ، ولو حمل الخبر الثامن على ظاهره من القيظ أمكن أن يقال : بأنّ النافلة في القيظ تابعة للظهر ، ولا مانع منه ، إلَّا أنّ الكلام في توجيه الشيخ ، وإذا عرفت حقيقة ما قلناه تعلم ما في قول الشيخ . بقي في المقام شيء ، وهو أنّ العلَّامة في المنتهى قال : الذراع
هامش
« 1 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 16 .