تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وسيأتي من الشيخ هنا ما يدلّ على تقييد النافلة بما لا يتجاوز الذراع والقامة والقدمين ، وما دون ذلك يكون مجزياً ، ونحن إن شاء الله نذكر فيما بعد ما قد يتوجه عليه ، إلَّا أنّ المقصود هنا بيان أنّ الخبر محتاج إلى مزيد تقييد . وما عساه يتوجه على الشيخ فيما يأتي من دلالة كلامه على الإجزاء فيما قبل القدم مع أنّه يقول : بأنّ الأوّل للمختار . يمكن دفعه بعدم المانع من القول بكون الأوّل للمختار مع أنّ ما قبل للإجزاء ، على معنى أنّ ما بعد القدم مثلًا للفضل في المختار ، وتفصيل القول يأتي إن شاء الله . وما تضمّنه الخبر من قوله : « أو نحو ذلك » محتملٌ لأنّ يراد به ما يتناول القدمين ، أو مقدار النافلة إذا قصرت ، أو هما معاً . وقوله : « إلَّا في السفر أو يوم الجمعة » يدلّ على أنّه إذا زالت الشمس يوم الجمعة فالفضيلة للظهر في أوّل الزوال ، أو فضيلة المختار في أول الزوال ، لكن في أخبار نافلة الجمعة ما يقتضي فعل بعضها بعد الزوال فيحتاج الجمع إلى نوع توجيه ، ولعلّ المراد أنّه في يوم الجمعة إذا صُلِّيَتِ النافلةُ قبلُ فُعِلَتِ الركعتان بعد الزوال كما تضمّنه بعض الروايات في نافلة الجمعة ، وإن لم تفعل النافلة فأوّل الزوال كما تضمّنه هذا الخبر . أو يحمل ما دلّ على فعل الركعتين على الجواز كما قاله الوالد قدس سره ( في الرسالة ) « 1 » : من أنّ الشمس إذا زالت تركت النافلة . لكن لم أقف على دليل هذا فيما لو صلَّى البعض . وسيأتي إن شاء الله ما يدلّ على أنّه بعد القدمين لا نافلة ، وهذا الخبر المبحوث عنه وإن دلّ بمقتضى قول الشيخ على أنّ القدم وقت النافلة إلَّا أنّ
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 224 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث