تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الوقتان : المغرب وعشاء الآخرة » « 1 » والأخبار حينئذ تؤيّد ما رواه . وقد احتج العلَّامة في المختلف على القول باختصاص الظهر من الزوال بمقدار أدائها بما حاصله يرجع إلى أنّه إذا انتفى الاشتراك تعيّن الاختصاص ، وعلَّل نفي الاشتراك باستلزامه المحال من حيث امتناع التكليف بالعبادتين معاً حين الزوال ، وأطال فيه المقال « 2 » . واعترضه الوالد قدس سره أوّلًا : بأنّه منقوض بالوقت الذي بعد مضيّ مقدار الأربع . وهذا أورده العلَّامة على نفسه في الاحتجاج ، وأجاب عنه بما هو واضح الردّ لمن تأمّله ، فاكتفاء الوالد قدس سره بذكر النقض محلّ تأمّل . وثانياً : بأنّ ما ذكره من امتناع التكليف بالعبادتين إن أراد به التكليف مطلقاً أي مع الذكر والنسيان فالمنع متوجّه إليه . وقول العلَّامة في التوجيه : بأنّه لا خلاف في أنّ الظهر مرادة بعينها حين الزوال . فيه : أنّ هذا مع الذكر لا مطلقا كما هو واضح ، فقوله بعد هذا : ثبت المطلوب . لا وجه له . وإن أراد مع العلم لم يتمّ المطلوب ، وقد أوضحت الحال في حاشية الروضة . واحتجّ شيخنا قدس سره على الاختصاص بما هذا لفظه : لنا على اختصاص الظهر ، أنّه لا معنى لوقت الفريضة إلَّا ما جاز إيقاعها فيه ولو على بعض الوجوه ، ولا ريب أنّ إيقاع العصر على سبيل العمد ممتنع ، وكذا مع النسيان على الأظهر ؛ لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وانتفاء ما يدلّ على الصحة مع المخالفة . ثمّ أيّد ذلك بروايات منها : رواية داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 140 / 648 ، الوسائل 4 : 125 أبواب المواقيت ب 4 ح 1 . « 2 » المختلف 2 : 34 .