بعض القيود من أنّ الخروج إلى خارج الحدود مع العود إلى موضع الإقامة ليومه أو ليلته لا يؤثّر في نيّة الإقامة وإن لم ينو عشرة مستأنفة ، لا حقيقة له ، ولم نقف عليه مسنداً « 1 » إلى أحد من المعتبرين الذين تعتبر فتواهم ، فيجب الحكم باطراحه ، حتى لو كان ذلك في نيّته من أول الإقامة بحيث صاحبت هذه النيّة نيّة إقامة العشرة لم « 2 » يعتدّ بنيّة الإقامة وكان باقياً على القصر ، لعدم الجزم بإقامة العشرة المتوالية ، فإنّ الخروج إلى ما يوجب الخفاء يقطعها ، ونيّته في ابتدائها تبطلها « 3 » .
محل بحث في نظري القاصر ، لأنّ أوّل كلامه قدس سره يدل على أنّ مجرّد الخروج إلى محل الترخّص يبطل نيّة الإقامة ، لأنّه « 4 » قال : حتى لو كان ذلك في نيّته . وغير خفي أنّه لو لم يكن في النيّة الخروج لا ارتياب في أنّ الخروج بعد ذلك لا يبطل نيّة الإقامة مطلقاً عنده ، والرسالة المفردة له في هذا كاشفة عن حقيقة الحال ، فقوله : لم نقف عليه مسنداً « 5 » . غريب ، وممّا يؤيّد ما ذكرناه قوله أخيراً : فإنّ الخروج إلى ما يوجب الخفاء يقطعها ، ونيّته في ابتدائها تبطلها .
والعجب من شيخنا قدس سره أنّه قال بعد نقل كلامه : وهو جيّد « 6 » . مع أنّه صرّح بأنّ نيّة الإقامة تقطع السفر المتقدّم ، وعلى هذا فيفتقر المكلَّف في عوده إلى التقصير بعد الصلاة على التمام إلى قصد مسافة جديدة يشرع فيها
هامش
« 1 » في « رض » : مستنداً .
« 2 » في « رض » : لا .
« 3 » مدارك الأحكام 4 : 460 ، بتفاوت يسير ، رسائل الشهيد الثاني : 190 .
« 4 » ليست في « رض » .
« 5 » في « رض » : مستنداً .
« 6 » مدارك الأحكام 4 : 460 ، 461 .