فهم عود الإشارة إلى الخمسة ، والإمام عليه السلام أقرّه على ذلك كما لا يخفى .
ثم ما ذكره من التقيّة هو أعلم به ، فإنّ الذي وقفت عليه من كلام بعضهم أقلّ من خمسة « 1 » ، هذا .
والمنقول عن ابن الجنيد القول بوجوب الإتمام إذا نوى خمسة « 2 » . والعلَّامة في المنتهى ادّعى الإجماع على أنّ نيّة إقامة ما دون العشرة لا توجب التمام كما نقل عنه « 3 » . ولا يخفى أنّ خبر أبي أيوب لو صحّ أو عمل بالحسن فالتخيير في إقامة الخمسة ممكن ، والإجماع من العلَّامة محلّ كلام .
باب المسافر يقدم البلد ويعزم على المقام عشرة أيّام ثم يبدو له .
[ الحديث 1 و 2 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولَّاد الحنّاط قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّي كنت نويت حين دخلت المدينة أن أُقيم بها عشرة أيّام وأُتمّ « 4 » الصلاة ، ثم بدا لي بعدُ أن [ لا « 5 » ] أُقيم
هامش
« 1 » منهم ابن قدامة في المغني 2 : 133 ، والجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 479 .
« 2 » حكاه عنه في المختلف 2 : 536 .
« 3 » المنتهي 1 : 396 ، وحكاه عنه في المدارك 4 : 462 .
« 4 » في الاستبصار 1 : 238 / 851 : فأتم .
« 5 » ما بين المعقوفين أثبتناه من التهذيب 3 : 221 / 553 .