القصر « 1 » .
وأنت خبير بمنافاة هذا لما استجوده من كلام جدّي قدس سره ولو حملنا قول جدّي قدس سره على الخروج لمحلّ الترخّص قبل الصلاة يصير وجهاً ثالثاً لا تعرّض فيه لكلامه ، والإطلاق في مثله من شيخنا قدس سره وجدّي قدس سره غير لائق ، ولا وجدت عليه موافقاً ، على أنّ قول شيخنا قدس سره : بعد الصلاة . محلّ بحثٍ أيضاً ؛ لأنّ الخروج إلى محل الترخّص من دون قصد مسافة قبل الصلاة لو أوجب القصر ( لكان لقصد ) « 2 » المسافة ، والحال أنّه قد يقصد العود إلى محل الإقامة ثم السفر ، والذهاب حكمه غير الإياب في غير محل الإقامة ( أمّا محل الإقامة ) « 3 » فيحتاج إلى دليل ، فإن كان الدليل تحقّق السفر فإذا خرج حال الإقامة بالأخبار بقي ما عداه إذا خرج عنها أمكن أن يقال : إذا انقطع السفر بنيّة الإقامة يتوقف الحكم بالتقصير على الدليل ، وما دلّ على الصلاة إنّما هو فيما إذا قصد المسافة لا مجرّد الخروج .
وشيخنا قدس سره لا يقول به أيضاً ، وإن كان في خبر أبي ولَّاد الآتي « 4 » نوع دلالة على مجرّد الخروج ، إلَّا أنّ جدّي قدس سره في شرح الإرشاد فيما أظن ذكر أنّ أبا ولَّاد كان من أهل الكوفة ( فخروجه من المدينة كان بقصد الكوفة ) « 5 » لا مجرّد الخروج ، كما ستعلمه من الرواية « 6 » ، وإن كان في هذا نوع تأمّل ، إلَّا أنّ المقصود من عدم القول به حاصل ، فليتأمّل هذا فإنه مهمّ ، وقد قدّمنا في كلام العلَّامة من الإقامة في الرستاق ما يغني عن
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 4 : 460 ، 461 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 4 » في ص 1164 .
« 5 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 6 » روض الجنان : 394 .