له حكم المقيم ، فإذا أنشأ أحدهم سفراً بعد إقامة هذه المدّة وجب عليه التقصير ، لدخوله تحت اسم المسافر . احتجّ بما رواه عبد الله بن سنان وذكر الرواية ثمّ قال - : والجواب الحمل على تقصير النافلة ، بمعنى أنّه تسقط عنه نوافل النهار « 1 » . انتهى .
ولا يخفى عليك أنّ الغرابة من وجوه :
الأوّل : أنّ مدلول الرواية غير ما قاله الشيخ .
الثاني : أنّ الرواية لم يذكر حال سندها ، وعدم التتبّع لمظانّ الرواية غير لائق .
الثالث : أنّ الرواية خاصّة بالمكاري كما ذكره في المنتهى « 2 » .
الرابع : جوابه عنها بالنوافل إمّا أن يكون لصحّتها ، فالعدول عن ظاهرها لا وجه له ، وإن كان لعدم الصحة فالطرح أولى من الحمل البعيد ، إلَّا أنّه يمكن لهذا نوع تسديد .
الخامس : استدلاله بأنّ الإقامة عشرة تقطع السفر . إن أُريد بها قطع سفر من فرضه التقصير فمسلَّم ، وإن أُريد قطع سفر من فرضه التمام فهو أوّل المدّعى ، كيف والخلاف موجود ، فإنّه نقل عن المرتضى التقصير مطلقاً من غير شرط « 3 » .
السادس : قوله : وإذا أنشأ أحدهم سفراً بعد إقامة هذه المدّة وجب عليه التقصير . محض القياس أو مصادرة على المطلوب .
فإن قلت : الأخبار الدالة على أنّ إقامة العشرة قاطعة للسفر عامة
هامش
« 1 » المختلف 2 : 531 .
« 2 » المنتهى 1 : 393 .
« 3 » حكاه عنه في المختلف 2 : 530 ، وهو في الانتصار : 53 .