وأمّا أبوه وهو محمّد بن عيسى الأشعري فقد أسلفنا « 1 » أنّه غير معلوم التوثيق ، إلَّا أن يكون ما قالوه فيه من : أنّه وجه الأشاعرة وشيخ القميّين « 2 » . يقتضيه ، مضافاً إلى ما أسلفناه عن أهل قم من أنّهم كانوا يخرجون من يتّهمونه بالرواية عن الضعفاء ، وضميمة محمّد بن خالد إليه إنّما تفيد لو خلا محمد بن خالد من الكلام ، وقد سلف ما فيه « 3 » .
وعبد الله بن المغيرة قد وثّقه النجاشي مكرّراً « 4 » ، والكشي روى بسند فيه الشاذاني وابن فضال : أنّه كان واقفيّاً ورجع « 5 » . ولا يخفى عليك الحال . وقد تقدّم مع إسحاق بن عمّار أيضاً القول مفصّلًا « 6 » .
والسادس : فيه محمّد بن جزك وهو ثقة في رجال الهادي عليه السلام من كتاب الشيخ موصوفاً بالجمّال « 7 » .
المتن :
ما قاله الشيخ رحمه الله في الأوّل والثاني نقلًا عن الثقة الجليل محمد بن يعقوب جيّد لو ثبت دليله ، والرواية المستدلّ بها غير دالَّة على ما ذكره صريحاً بتقدير صحّة السند ، إلَّا أن يُحْمَل التقصير الوارد في الخبرين على الطريق ، والإطلاق في مثلهما لا مانع من تقييده كما في سائر الإطلاقات ،
هامش
« 1 » راجع ص 53 .
« 2 » كما في رجال النجاشي : 338 / 905 ، ورجال ابن داود : 181 / 1476 ، وخلاصة العلَّامة : 154 / 83 .
« 3 » راجع ص 1137 .
« 4 » رجال النجاشي : 215 / 561 .
« 5 » رجال الكشي 2 : 857 / 1110 .
« 6 » راجع ص 104 و 146 و 99 .
« 7 » رجال الطوسي : 422 / 7 .