وفي الروضة ذكر التربيع وهو الحمل بأربعة رجال ثم ذكر التناوب وقال : إنّ الأفضل البدأة بأيمن السرير . « 1 » وفيه : أنّ التناوب على ظاهر كلامه قدس سره مرتبة ثانية ، والثالثة الكيفيّة المذكورة ، والمستفاد من الأخبار انتفاء الأوّل على ما أظن ، والتناوب مرتبة واحدة ، لكن اختلاف أنظار الفقهاء فيها أوجب التغاير ، ولو أراد بالتناوب حمل الإنسان بأربع جوانب كيف اتفق كما هو مفاد بعض الأخبار السابقة « 2 » بَعُدَ عن اللفظ ، وإرادة التناوب في الأربعة غير مستفادة من الأخبار ، فليتأمّل وما قاله الشيخ في وجه الجمع بين رواية الحسين وما تقدّم لا يخلو من بُعد ؛ لأنّ ظاهر السؤال عن البدأة بأيّ جانب كان في الفضل لا في الوجوب ، لكن ضرورة الجمع تقتضي ما قاله الشيخ .
وربما احتمل أنّ يكون المراد في خبر الحسين أنّ المستحب يتحقق بأيّ جانب شاء ، والأكمليّة أمر آخر ، وكأنّه عليه السلام ذكر أصل الاستحباب في الجواب على معنى أنّ المستحب يتحقق به ويجوز أنّ يكون ترك الصورة الأُخرى للتقية ، كما يظهر من رواية الفضل بن يونس ، فليتأمّل .
باب النهي عن تجصيص القبر وتطيينه .
[ الحديث 1 و 2 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد « 3 » بن علي ، عن أبيه ، عن محمد ابن يحيى ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ،
هامش
« 1 » الروضة البهية 1 : 140 .
« 2 » راجع ص 1051 .
« 3 » في الاستبصار 1 : 217 / 767 .