والثاني : فيه سهل بن زياد ويونس بن يعقوب وقد تكرّرا في الذكر « 1 » .
المتن :
في الأوّل : ما تضمّنه من جهة التجصيص قيل : إنه إجماعي « 2 » . ثم إنّ إطلاق النص يقتضي عدم الفرق بين وقوع التجصيص ابتداءً أو بعد الاندراس ، وينقل عن الشيخ أنّه قال : لا بأس بالتجصيص ابتداءً وإنّما المكروه بعد الاندراس للخبر الثاني « 3 » ، لكن في هذا الكتاب جعل وجه الجمع دفع الحظر وبيان الرخصة ، ولا يخلو من بُعد .
واحتمل بعض الأصحاب حمل ما دلّ على عدم الكراهة على قبور الصلحاء والعلماء والذريّة الطاهرة لحصول الثواب بزيارتهم « 4 » . ولا يخلو أيضاً من بُعد ؛ إذ كل مؤمن يحصل الثواب بزيارته ، على أنّ علامة القبر لا تنحصر في التجصيص وما ذكر معه .
وأمّا البناء فأحتمل بعضهم أنّ يكون المراد به البناء على نفس القبر بحيث يصير داخل الحائط ونحوه ، وعلَّل بأنّ حرمة الميت كحرمة الحيّ ، وأيّده بذكر الجلوس على القبر ، وحمل أيضاً التطيين على كونه من طين غير القبر ، كما ورد في بعض الأخبار من قوله عليه السلام : « لا تطيّنوا القبر من غير طينه » « 5 » هذا ، وقد استثنى من ذلك قبور الأئمّة عليهم السلام لتعظيم
هامش
« 1 » راجع ص 95 و 151 .
« 2 » كما في المنتهى 1 : 463 ، والمدارك 2 : 149 .
« 3 » حكاه عنه في المعتبر 1 : 305 .
« 4 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 500 .
« 5 » الكافي 3 : 201 / 1 ، الوسائل 3 : 202 أبواب الدفن ب 36 ح 2 .