يحمل السابق على الاستحباب ، ولا وجه لعدم تعرض الشيخ لبيان هذا هنا .
والثالث كالثاني ، وفيه دلالة من قوله : « ولا يغسّلنه » على ما احتملناه .
والرابع كذلك . والخامس نحوه .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ ظاهر بعض الأخبار المذكورة سقوط التيمم أيضاً ؛ ونقل عن الشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط « 1 » التصريح بسقوط التيمم . وفي المعتبر جزم به المحقق على ما نقل معلَّلًا بأنّ مانع الغسل مانع التيمم وإنّ كان الاطَّلاع مع التيمم أقلّ لكن النظر محرَّم قليله وكثيره « 2 » . انتهى .
وسيأتي خبر يتضمن التيمم إلَّا أنّه لا يصلح للإثبات عند من لا يعمل بالخبر ، كما ستسمع القول فيه إنشاء الله تعالى ، وإنّما ذكرناه هنا إجمالًا لأنّ ظاهر الأخبار نفيه وإنّ أمكن إبداء احتمال إلَّا أنّه قليل الفائدة بعد ما نقلناه .
[ الحديث 7 و 8 ]
قوله :
فأما ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أبي الجوزاء المنبِّه بن عبد الله ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه « 3 » عليهم السلام قال : إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته ولا ذو محرم من نسائه ، قال : « يؤزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبّاً ، ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بأيديهن ( ولا يطهرنه ) « 4 » وإذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزرنه ويصببن عليه
هامش
« 1 » النهاية : 42 ، 43 ، الخلاف 1 : 698 ، المبسوط 1 : 175 .
« 2 » المعتبر 1 : 325 .
« 3 » في الاستبصار 1 : 201 / 711 زيادة : عن علي .
« 4 » في الاستبصار 1 : 202 ، والتهذيب 1 : 442 : ويطهرنه .