ولا يخفى عليك أنّ ما قاله ابن الغضائري ترك ما روى هؤلاء عنه ، والتوقف في الباقي لا التوقف فيما روى هؤلاء ، ثم التوقف لا وجه له إلَّا أن يريد بالتوقف الردّ ، فإنّه يستعمل بهذا المعنى ، والأمر كما ترى .
المتن :
في الأوّل : ظاهر في أنّ النساء الأجانب يغسّلن الميت مع فعل ما ذكر ، وكذلك إذا كان معه محارم لكن يمسسن جسده . أمّا قوله : « ولا يطهرنه » فهو في بعض النسخ « 1 » ، وفي بعض النسخ « ويطهرنه » بغير لا « 2 » .
( والثاني : كما ترى لا يخلو من إجمال ) « 3 » ؛ لأنّ الثوب الذي يصبّ الماء من خلفه محتمل لأنّ يراد المئزر المذكور في الخبر الأوّل ، ويحتمل إرادة الثوب الكامل . وقوله : « ويلففنه في أكفانه من تحت الستر » يحتمل أن يراد بالستر ما يستر جميع البدن بحيث لا يشاهدنه .
وما ذكره الشيخ في وجه الجمع لا يخلو من تأمّل :
أمّا أولًا : فلإجمال المنافي لبيان الجمع ؛ لأنّ قوله : نحملهما على ضرب من الاستحباب . إنّ أراد به أنّ التغسيل مستحب على الوجه الذي تضمنته الروايتان ، ففيه : أنّ إحداهما تضمنت الغسل مع المئزر ، وما تقدم من الأخبار تضمنت بعضها النهي عن الغسل ، ولا أقلّ من الحمل على الكراهة ، فكيف يكون مستحبّاً على الإطلاق إذا لم يباشر الجسم كل من
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : ويمكن أنّ يقرأ بالظاء المعجمة والمهملة ، أمّا المعجمة فيراد بعدم الإظهار عدم كشف المئزر ، وأمّا بالمهملة فيراد لا يلمسنه بأيديهن ، ولا يطهّرنه بالأيدي بل بالصبّ . وهي في « د » مشطوبة .
« 2 » في « فض » زيادة : وفيها الاحتمالان . وفي « د » مشطوبة .
« 3 » ما بين القوسين ساقط من « رض » .