تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
من محاسنها التي أمر الله بستره . لكن قوله : « ولا يمسّ » إمّا أنّ يكون منقطعاً عن قوله : « ولا يكشف » ويراد حينئذٍ أنّ ما يغسّل لا يمسّ بل يصبّ عليه الماء . وإمّا أنّ يراد لا يمسّ ولا يكشف ما ذكر ، ويراد بلا يمس لا يغسّل ، ويحتمل أنّ يراد بالمسّ : الأعم من ذلك ، ويحتمل إرادة المباشرة بخرقة ونحوها . ثم إنّ ما أمر الله بستره قد يظن أنّ من جملته الوجه ، والوارد في تفسير قوله تعالى * ( « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ) * « 1 » بأنّه الوجه والكفّان « 2 » ربما يؤيّد هذا ، إلَّا أنّه لا يخلو من إجمال . وما تضمّنه من غَسل بطن الكفّين والوجه يدل على أنّ التيمم بجميع الوجه ، فيؤيّد ما سبق « 3 » في التيمم من بعض الأخبار ، والحمل على الاستحباب . ثم لو صحّ هذا الخبر فهو مشكل كما لا يخفى ، وسيأتي هذا الخبر في الباب مرّة أُخرى « 4 » ، وفيه : « ثم يغسّل ظهر كفّيها » بعد قوله : « ثم يغسّل وجهها » . والثاني : ظاهر الدلالة على عدم جواز النظر إلى الشعر ولا إلى شيء منها ؛ وقد تقدّم فيه الكلام . ثم دلالته على مخالفة الأوّل غير خفية ، ولعلّ وجه الجمع أنّ المراد في هذا الخبر عدم التغسيل والتكفين فلا ينافي غَسل مواضع التيمم ، أو
هامش
« 1 » النور : 31 . « 2 » أورده الشيخ في التبيان 7 : 429 . « 3 » راجع ص 829 . « 4 » في ص 994 .