تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
لا يخلص إلى الصعيد فليصلّ بالمسح ، ثم لا يعد إلى الأرض التي يوبق فيها دينه « 1 » . ولفظة « أو » في النسخة التي رأيتها ، والظاهر أنّه بمعنى الواو أو الألف غلط ؛ واحتمال أن يكون قوله : أو لا يخلص عطفاً على لم يجد ، أي إذا حصل أحد الأمرين إمّا عدم الماء أو عدم الخلاص إلى الصعيد ، لا يخفى أنّه يوجب الاختلال في العبارة ، كما يعرف بأدنى تأمّل . والظاهر أنّ الصدوق أتى بمدلول الرواية ، وربما يفهم من العبارة أنّ المسح على الماء الجامد ، واحتمال إرادة التيمم ربما كان له قرب إلى العبارة . وقد نقل العلَّامة في المختلف عن سلَّار وجماعة أنهم قالوا : يتيمم بنداوة الثلج ، ثم قال العلَّامة : احتجّ سلَّار بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح « 2 » . وذكر الرواية الأولى ، وفي وصفها بالصحّة دلالة على توثيق محمد بن عيسى إن كانت مأخوذة من الكتاب . ثم إنّه أجاب عن الاحتجاج بجواز أن يكون المراد يتيمم بالتراب كما فهم الشيخ ، أو يتيمم بالثلج ، بمعنى أنّه يمسح الأعضاء بأجمعها ، ويطلق عليه اسم التيمم إمّا للحقيقة اللغوية أو المجاز الشرعي وهو الإمساس « 3 » . ولا يخفى عليك ما في الجواب . وما قاله الشيخ في الجمع بين الأخبار لا يخلو من نظر أيضا ، إلَّا أنّه قابل للتسديد ، والاستدلال له بالرواية الأخيرة غير تام كما يعرف من ملاحظة كنه الرواية وكلام الشيخ ، وفي الخبر الأوّل نكتة توجب قصم
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 48 . « 2 » المختلف 1 : 263 . « 3 » المختلف 1 : 264 بتفاوت يسير .