اختص الجواب بالسؤال ، فينبغي التأمّل في هذا ، فإنّي لم أقف عليه في كلام الأُصوليين ، مع أنّ القائل بعدم حجية مفهوم الوصف قائل بحمل المطلق على المقيد بسبب التنافي ، هذا .
والموجود في النسخ : « وتصبّ النساء عليه الماء » والظاهر عود الضمير إلى الميت ؛ وفي الفقيه : « وتصبّ النساء عليها الماء » « 1 » وكأنّه أظهر .
والثاني : وإنّ كان فيه إطلاق التغسيل من وراء الثياب المتناول للغسل من فوقها إلَّا أنّه يمكن حمله على المقيّد السابق الدالّ على إدخال يده تحت القميص .
أمّا الثالث : ففيه تقييد أيضاً إلَّا أنّه مصرّح بغسل اليدين إلى المرافق ، وهو غير مدلول الأولين ، فيمكن حمل إطلاقهما على هذا المقيّد عند من يعمل بهذا الخبر كالشيخ .
ولا يبعد أنّ يكون الشيخ فهم من قوله : « المرافق » إرادة مرافق الغاسل ، على معنى يدخل يده إلى المرافق ؛ ويكون المراد باليد ما يتناول اليدين بنوع من التوجيه . ولولا هذا لكان الخبر من قسم المنافي للأوّلين كما لا يخفى . وهكذا القول في الرابع .
والخامس : كما ترى يدل على أنّ سقوط التغسيل مع عدم من ذكر ، وسيأتي ما ينافيه ، ونتكلم فيه إنّ شاء الله تعالى .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ مدلول هذه الأخبار ما ذكره الشيخ من تغسيل المرأة من وراء الثياب ، لكن ظاهر كلام الشيخ أنّ ذلك ليس على سبيل
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 94 / 434 ، الوسائل 2 : 519 أبواب غسل الميت ب 20 ح 9 .