نعم تصحيح الصدوق له مزيّة يقرب معها أن يكون على نحو التوثيق ، ومن ثم تطمئن النفس إلى إخباره في الفقيه ، حيث قال في أوّله : أنّه يورد فيه ما يعتقد صحته « 1 » .
وما قد يقال : إنّ اعتقاد صحّة الحديث عند الصدوق لا يدل على توثيق الرجل ، لأنّ الصحّة عند المتقدّمين لا يتوقف على التوثيق .
فجوابه : أنّنا لا ندعي توثيق رجال الحديث من الحكم بصحته من الصدوق ، بل نقول : إنّ الخبر صحيح على نحو الصحيح الاصطلاحي ، فينبغي تأمّل هذا فإنّه حريّ بالتأمّل .
وإذا تمهّد ما قلناه فاعلم أنّ طريق الفقيه المذكور فيه إسماعيل بن عيسى لا يخلو من خلل على ما أظن في ذكر ابن عيسى ، كما نبّهنا عليه في حاشيته .
وفي الرجال علي بن إسماعيل الدهقان ، قال النجاشي : إنّه خيّر فاضل من أصحاب العياشي « 2 » . وكذلك قال الشيخ في من لم يرو عن أحد من الأئمّة عليهم السلام في كتابه « 3 » . ومرتبة هذا الرجل لا توافق ما نحن فيه إلَّا بتكلَّف .
وفي الرجال علي بن إسماعيل بن عمار من وجوه من روى الحديث على ما قاله النجاشي في ترجمة إسحاق « 4 » . وحاله لا يخفى ( وفي الرجال على ما ذكره العلَّامة في الخلاصة في علي بن السري ) « 5 » نقلا عن الكشي أنّه قال : قال نصر بن الصباح : علي بن إسماعيل ثقة وهو علي بن السري ،
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 3 .
« 2 » ليست في رجال النجاشي .
« 3 » رجال الطوسي : 478 / 9 .
« 4 » رجال النجاشي : 71 / 169 .
« 5 » ما بين القوسين ساقط من « فض » .