ابن عمار « 2 » ، والعلَّامة وصفه بالصحة « 3 » . والرجل المذكور في مرتبةٍ لا يبعد أن يكون هو المراد هنا .
لكن تصحيح العلَّامة محلّ تأمّل في إفادته التوثيق المعتبر ، لكثرة ما وقع له من الأوهام في توثيق الرجال لا لأنّ تصحيح الأخبار اجتهاديّ ولا يفيد غير المقلد له ، لإمكان أن يقال على هذا : إنّ النجاشي وغيره من المتقدمين الذين لم يعاصروا الرواة توثيقهم أيضا بالاجتهاد كما يقتضيه الاعتبار .
نعم قد يشكل الحال في توثيق الشيخ ؛ لأنّه أيضاً كثير الأوهام على نحو العلَّامة .
وربما يقال : إنّ التزكية ليست من قبيل الفتوى ، بل من قبيل الإخبار ، والواحد فيها مقبول لمفهوم الآية ، فإذا تحققت العدالة لا وجه للتوقف في تصحيح العلَّامة .
وفيه : أنّ التصحيح محتمل لأن يريد به حصول القرائن المفيدة لصدق الراوي ، فهو ظن خاص بالمجتهد ، والتوثيق أمر آخر .
إلَّا أن يقال : إنّ هذا بعينه جار في التوثيق . ( وفيه احتمال الفرق كما يعرف من حقيقة التوثيق ، إلَّا أن يقال : إنّ الصحة العرفية يتوقف على التوثيق ) « 1 » فالحكم بالصحة حكم بها .
وفيه : أنّ الاضطراب قد علم من العلَّامة في التصحيح كما يعرف من المنتهى والمختلف .
هامش
« 2 » مشيخة الفقيه ( الفقيه 4 ) : 6 .
« 3 » خلاصة العلَّامة : 277 .
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .