وقد روى الشيخ الحديث في التهذيب عن المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد « 1 » . وهذا لا يضرّ بحال ما ذكره في المشيخة ، لأنّ له طرقاً إلى الرجل ، وفي المشيخة اقتصر على البعض ، والشيخ رحمه الله لم يلتفت إلى صحّة الطريق ، ولا إلى العالي منه ، اعتماداً على أنّ الأحاديث مأخوذة من كتب عليها المعوّل ، وإنّما ذكر الأسانيد دفعاً لبعض الشبهات .
المتن :
في الأوّل ما قاله الشيخ فيه بعيد جدّاً ، واحتمال التخيير في الجمع بين الأخبار لعلَّه أولى .
وما قد يقال : إنّ مفاد خبر زرارة كونه إذا خاف السبع أو فوت الوقت يتيمم على اللبد ، وظاهر المفهوم أنّه مع القدرة لا يجوز ، والتخيير ينافي هذا .
يمكن الجواب عنه بأن التخيير لا ينافي كون الأفضل الطين ويكون الشرط لذلك .
وما ذكره الشيخ : من التيمم بالثوب وإن لم يكن فيه غبار . لا دليل عليه ، فإن السابقة دل بعضها على النفض وهو يشعر بإرادة الغبار ، والبعض الآخر وهو الساقط منه المطلوب دل على الغبار ، ولو فرض إطلاق البعض في النفض حمل على المقيّد بالغبار .
والرواية الثانية المذكورة من الشيخ للدلالة على أنّه إنّما يسوغ التيمم باللبد والسرج إذا كان فيهما الغبار ، تنافي الجمع ، على أنّ في دلالتها على
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 189 / 544 .