شيء مغبّر ، وإن كان في حال لا يجد إلَّا الطين فلا بأس أن يتيمّم منه » « 1 » .
وهذا المتن في التهذيب كما نقله إلَّا في قوله : « أو شيء مغبّر » ففي النسخة التي رأيتها من التهذيب : « شيء معه » « 2 » وفي الاستبصار على ما وجدته من النسخ كما ترى ، ولا يخلو من غرابة .
وجعل العلَّامة الرواية الأخيرة أيضا من المؤيّدات وأنت خبير بأنّ الدلالة على جميع مطلوب المفيد غير ظاهرة .
واتفق للعلَّامة أيضاً أنّه نقل عن الشيخ في النهاية جعله التيمم مراتب ، أُولاها التراب ، فإن فقد فالحجر ، فإن فقد تيمم بغبار عرف دابّته أو لبد سرجه ، فإن لم يكن معه دابّة تيمم بغبار ثوبه ، فإن لم يكن معه شيء من ذلك تيمم بالوحل .
قال العلَّامة بعد نقل كلام المفيد السابق : فقد وقع الخلاف بين الشيخين في هذا المقام في موضعين ، الأول : أنّ المفيد خيّر بين الثوب وعرف الدابّة والطوسي رتّب بينهما . الثاني : أنّ المفيد شرط خروج غبار من الثوب أو العرف والطوسي أطلق « 3 » . انتهى .
ولا يخفى عليك أنّ الطوسي لم يطلق بل قال : بغبار عرف دابّته وغبار ثوبه . وهذا لا يتحقق إلَّا بإخراجه أو كونه خارجاً .
واحتمال أن يكون العلَّامة فهم من كلام المفيد أنّ مراده التيمم بالغبار الخارج حين النفض غير الموجود على الثوب أو اللبد بل المصاحب للهواء ، بخلاف قول الشيخ فإنّه أطلق من هذه الجهة ، بعيد عند التأمّل .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 262 .
« 2 » التهذيب 1 : 189 / 545 .
« 3 » المختلف 1 : 261 .