وأشار إلى ما في الخلاصة جدّي قدس سره في الفوائد عليها فقال : هذه العبارة لا تدلّ صريحاً على توثيقه ، نعم قد يظهر منها ذلك . انتهى .
وما ( قد يقال : إنّ كونه ) « 1 » شيخ القميين يفيد التوثيق ، لأنّ المعروف من المشيخة ذلك كما في كثير من مشايخ الشيخ ، بل وغيره . محل بحث أيضا .
وأمّا السند الثاني : فلا يبعد صحّته ، لولا عدم توثيق ابن بكير من النجاشي « 2 » ، نظراً إلى ما أسلفناه من أنّ توثيق النجاشي مع عدم التعرض لفساد المذهب مقدّم على قدح الشيخ « 3 » .
وليس فيه غير من ذكرناه إلَّا معاوية بن حكيم ، وقد وثّقه النجاشي ساكتاً عن كونه فطحياً « 4 » .
وأمّا عبد الله بن المغيرة فليس فيه ارتياب ، لأنّ النجاشي وثّقه مرّتين قائلًا : لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه « 5 » .
وما في الكشي : من أنّه وجد بخط أبي عبد الله بن محمد الشاذاني قال العبيدي محمد بن عيسى : حدثني الحسن بن علي بن فضال قال : قال عبد الله بن المغيرة : كنت واقفاً فحججت على تلك الحالة فلمّا صرت مكة خلج في صدري شيء فتعلَّقت بالملتزم ، ثم ذكر أنّه دعا الله بالتوفيق لدينه ثم أتى الرضا عليه السلام واعترف بأنّه حجّة الله وأمينه على خلقه « 6 » .
هامش
« 1 » في « رض » : يقال : إنّه .
« 2 » رجال النجاشي : 222 / 581 .
« 3 » في « د » زيادة : وعدم ذكر فساد المذهب من النجاشي وإن لم يوثقه يقتضي نوع توقف ثبوت فساد المذهب ، إلَّا ان يقال : إنّ ثبوت التوثيق من الشيخ مقارن لفساد المذهب ، فاللازم من التوثيق فساد المذهب ، وفيه أنّ المعارضة إنّما هو في فساد المذهب ، أمّا التوثيق فلا ، ويشكل بان عدم التوثيق من النجاشي معارض ، فليتأمل .
« 4 » رجال النجاشي : 412 / 1098 .
« 5 » رجال النجاشي : 215 / 561 .
« 6 » رجال الكشي 2 : 857 / 1110 ، وفيه : أبي عبد اللَّه محمد بن شاذان .