ففيه : أنّ الرواية مشتملة على الشاذاني وحاله غير معلوم على وجه يعتمد عليه ، والحسن بن علي بن فضال يتوقف قبول قوله على العمل بالموثّق لو سلمت حال الشاذاني .
أمّا ما وقع في الخلاصة بعد توثيقه مرّتين من قوله : قال الكشي : روي أنّه كان واقفياً ثم رجع « 1 » . فلا يخفى ما فيه ، وقد نقل الكشي الإجماع على تصحيح ما يصح عنه والإقرار له بالفقه « 2 » فهو مؤيّد لما قدمناه .
فإن قلت : قد نقل الكشي في محمد بن أحمد بن نعيم الشاذاني رواية تدل على علوّ مرتبته فكيف يقال : إنّه غير معلوم الحال ؟ ! .
قلت : الرواية بتقدير تسليم سندها راجعة إلى شهادته لنفسه فلا يفيد شيئا ، وعلى تقدير عدم ضرر ذلك لا يفيد أيضا ، والرواية سندها آدم بن محمد قال : سمعت محمد بن شاذان بن نعيم يقول : جمع عندي مال الغريم فأنفذتُ به إليه وألقيتُ فيه شيئاً من صلب مالي ، قال : فورد في الجواب : « قد وصل إليّ ما أنفذتَ من خاصّة مالك فيها كذا وكذا تقبّل الله منك » « 3 » وقد رواها الصدوق في كمال الدين عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن أبيه قال : حدثنا محمد بن شاذان « 4 » وذكر الرواية ، والكلام فيما عدا السند واحد .
المتن :
في الأوّل ظاهر الدلالة على أنّ الطين يتيمم به إذا لم يكن مع الإنسان
هامش
« 1 » خلاصة العلَّامة : 110 .
« 2 » رجال الكشي 2 : 830 / 1050 .
« 3 » رجال الكشي 2 : 814 / 1017 .
« 4 » كمال الدين : 509 / 38 بتفاوت يسير .