ثوب جاف ولا لبد يقدر على أن ينفضه ، والظاهر أنّ المراد ليس مجرد النفض ، بل إذا خرج منه تراب ، كما يدل عليه خبر رفاعة الآتي ( وإن كان ) « 1 » في النسخة التي رأيتها للكتاب ( وقع فيه ) « 2 » نقيض ما هو مطلوب .
والذي في التهذيب : قال : « وإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شيء مغبّر ، وإن كان في حال لا يجد إلَّا الطين فلا بأس أن يتيمم به » « 3 » وهذه الزيادة هي المطلوبة لتقييد ما قلناه ، وقد نقله في المختلف العلَّامة واصفاً لها بالصحة « 4 » ، وهو من جملة المواضع الذي قلنا : إنّ العلَّامة يصف فيه رواية فيها محمد بن عيسى الأشعري بالصحة « 5 » .
ثم إنّ ظاهر الأخبار الثلاثة إطلاق التيمم بالطين ، قال في المقنعة : إذا حصل في أرض وحلة وهو محتاج إلى التيمم ولم يجد تراباً فلينفض ثوبه أو عرف دابّته إن كان راكباً أو لبد سرجه ورحله ، فإن خرج من شيء من ذلك غبرة يتيمم بها ، وإن لم يخرج منه غبرة فليضع يديه على الوحل ثم يرفعهما فيمسح إحداهما بالأُخرى حتى لا يبقى فيهما نداوة وليمسح بها وجهه وظاهر كفيه « 6 » .
وقد اختار العلَّامة في المختلف هذا القول ، وجعل من مؤيّداته موثقة زرارة وهي الرواية الثانية ، لكن أتى بالمتن فيها زائداً على ما هنا ، وهو عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو من
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 3 » التهذيب 1 : 190 / 546 ، الوسائل 3 : 354 أبواب التيمم ب 9 ح 4 .
« 4 » المختلف 1 : 262 .
« 5 » راجع ص 736 .
« 6 » المقنعة : 59 ، بتفاوت يسير .