تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
تعدد الوصف لأحد الرجلين ، ولا أعلم الآن حقيقة الحال ، ونسخة الاختيار لم تحضرني . ثم إنّ ما ذكره قدس سره - : من أنّ هذه الحكاية لا تخرجه ، إلى آخره ، يريد به المشي على أُصوله من اعتبار تزكية الاثنين ، والوجه في عدم الخروج بالحكاية عن تزكية الواحد لا يخلو من أحد أمرين : أحدهما : أنّ يكون المذكور في الكشي أحد الرجلين الموثّقين من النجاشي فقط ، والكشي توثيقه لا يفيد ؛ لأنّه يرجع إلى شيوخ حمدويه ، وحالتهم غير معلومة ، فيكون التوثيق من النجاشي خاصة . وثانيهما : أنّ يكون المذكور غير الاثنين ، والتوثيق حينئذ ليس إلَّا من الكشي وإن كان راجعاً إلى شيوخ حمدويه ، إلَّا أنّ ظاهر الإضافة في أشياخه يفيد العموم وفيهم من هو ثقة كما يعلم من الفهرست ، وحينئذ لا يخرج الرجل عن توثيق الواحد . وفي نظري القاصر أنّ كلا الأمرين لا يخلو من شيء . أمّا الأول : فلأنّ كونه أحد الرجلين من غير تعيين « 1 » يقتضي عدم صحة الخبر عنده وإن أفاد كلام الكشي التوثيق ؛ إذ عدم تعيين « 2 » الموثق بالاثنين كاف في عدم الصحة ، وظاهر الكلام يعطي أنّ المانع من الصحة كون الرجل من الذين عرفت عدالتهم بتزكية الواحد ، فليتأمّل . وأمّا الثاني : فلأنّ الثالث إذا تحقق وقلنا بدلالة الإضافة على العموم وكان في الأشياخ من هو ثقة ، فلا ريب أنّها لا يخرجه عن كونه مزكَّى بالواحد ، فالاحتياج إلى قوله : عند التحقيق ، لا وجه له ، على أنّه بعد ذكر
هامش
« 1 » في « رض » و « د » تعيّن . « 2 » في « فض » و « رض » : تعيّن .