تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
باشتمال طريقه على البرقي وأبان لا يتجه عند من يحكم بصحّة شيء من أخبار النجاسة إلى أنّ قال وأما من جهة أبان فلأنّ القرائن قائمة على أنّه ابن عثمان ، وهو أحد الجماعة الذين حكى الكشي الإجماع على تصحيح ما يصح عنهم ، وما جرح به لم يثبت ؛ لأنّ الأصل فيه علي بن الحسن بن فضّال ، والمتقرّر في كلام الأصحاب أنّه من جملة الفطحية ، فلو قُبل طعنه في أبان لم يتجه المنع من قبول رواية أبان ؛ إذ ليس القدح إلَّا بفساد المذهب ، وهو مشترك بين الجارح والمجروح ، وقد اتضح بهذا وجه ثبوت التعارض بين الأخبار « 1 » . انتهى كلامه قدس سره . وفي نظري القاصر أنّه محل تأمّل ؛ لأنّ الظاهر من قوله : إنّ الخبر المتضمن لنفي البأس يعني الخبر المذكور لا يقصر عن الأخبار التي تظن صحتها ، كون الخبر صحيحاً ، فإنّ أراد المصطلح عليه كما هو المتعارف من الإطلاق في مثله ، ففيه أنّ العامل بالموثّق لا بدّ أنّ يكون الخبر عنده موثّقاً ؛ لما قدّمناه من لزوم القول بخبر علي بن فضّال في كون أبان فطحياً « 2 » ومن لا يعمل بذلك فالخبر عنده صحيح على الاصطلاح ، فإطلاق الصحة لا يخفى ما فيه . وإنّ أراد بالصحة غير المصطلح عليه كان استعمالًا للفظ في غير وضعه من غير قرينة . ومن هنا يعلم أنّ ما في الحبل المتين من وصف الخبر المذكور بالصحة « 3 » مع عمل مؤلَّفة سلَّمه الله بالموثّق لا يخلو من خلط في
هامش
« 1 » معالم الفقه 204 و 205 . « 2 » راجع ص 130 . « 3 » الحبل المتين : 94 .