ولا يخفى اشتمال السند على ابن أخيه وهو غير معلوم الحال ، ولعلّ النجاشي علم حاله أو أخذها من غير السند .
أمّا العلَّامة فأمره مضطرب ، وربما يصف بعض روايات فيها الكاهلي بالصحة في المختلف « 1 » ، إلَّا أن يريد الصحة الإضافية ، والموجود فيها الكاهلي في غير الأخير من الرواة لا أعلمه الآن .
والثالث : موثق .
والرابع : فيه داود بن النعمان ، والعلَّامة في الخلاصة قال فيه : ثقة عين « 2 » ، قال الكشي : عن حمدويه عن أشياخه أنّه خير فاضل « 3 » .
والمعهود من العلَّامة أنّه كثيراً ما ينقل عبارة النجاشي ، ولم نجد في النسخ الموجودة الآن لفظ « ثقة » بل قال : داود بن النعمان أخو علي بن النعمان ، وداود الأكبر روى عن أبي الحسن موسى ، وقيل : أبي عبد الله « 4 » .
ولولا نقله كلام الكشي لأمكن أن يكون استفاد التوثيق من قوله : خير فاضل ، فقد عدّ بعض أهل الدراية من ألفاظ التعديل هذين اللفظين « 5 » ، وإن كان فيه كلاما .
وإسناد ذلك إلى أشياخ حمدويه لا يضر لأنّ الإضافة فيهم تفيد العموم وفيهم من هو ثقة لولا ما قدمناه .
وبالجملة : فالمكتفون بتعديل العلَّامة جازمون بصحة الخبر ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 527 .
« 2 » الخلاصة : 69 / 6 .
« 3 » رجال الكشي 2 : 870 / 1141 .
« 4 » رجال النجاشي : 159 / 419 .
« 5 » منهم الشهيد الثاني في الدراية : 77 .