المتن :
في الأوّل كما ترى يدل بظاهره على أنّ المسح في التيمم من موضع القطع ، والمعروف بين الأصحاب أنّ القطع من الأصابع ، على أنّ ظاهر الرواية أيضاً أنّ المسح على الكفّ من حيث موضع القطع ، وظاهر الآية أنّ اليد اسم للأصابع في السرقة ، فالكلام غير منتظم على ما أفهمه ، وقد يمكن التوجيه بأنّ الكفّ تعمّ الأصابع بنوع توجيه ، فإذا ثبت مسح الأصابع سهل الأمر ، إلَّا أنّ هذا غير معروف بين المتأخّرين .
نعم نقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب أنّ المسح من أصول الأصابع إلى رُؤوسها « 1 » ، وفي الخبر دلالة عليه لولا الإرسال ، والعجب من الشيخ حيث لم يتعرض للحديث ، مع أنّ ظاهره المنافاة في الجملة ، ولكن غير العامل به في راحة من تكلَّف التوجيه .
أمّا قوله * ( « وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا » ) * « 2 » فالظاهر أنّ الإتيان به لبيان أنّ جميع الأحكام مذكورة في القرآن ، فكما أنّ اليد المذكورة في التيمم مجملة يظن منها الإحالة على يد الوضوء فتمسح من المرافق ، محتملة لأن تكون محالة على يد السرقة ، غاية الأمر أنّ الاحتمال أيضاً يوجب الإجمال ، والبيان موكول لأهله أصحاب العصمة عليهم السلام ، فأراد الإمام إن كان ذلك من قوله التنبيه على أنّ اليد لها إطلاقات ، فلا تتعين إرادة اليد المذكورة في الوضوء .
وقد يحتمل الخبر أن يكون المراد به أنّ اليد تستعمل في معان ، ففي
هامش
« 1 » السرائر 1 : 137 .
« 2 » مريم : 64 .