من حمل الإعادة على جهة نجاسة الثوب .
وربما يقال : إنّ الإعادة على الاستحباب في المتيمم ، لمعارضة الأخبار فلا ينحصر الأمر في النجاسة ( أو على الاستحباب من جهة النجاسة ) « 1 » لكن هذا لا يخلو من إشكال ، لأنّ الكلام بتقدير العمل بالخبر ، ومعه لا معارض له يقتضي الاستحباب . وكون الأمر يقتضي الإجزاء وقد وجد الأمر بالصلاة فيه بل النهي عن الصلاة عارياً لا ينافي ثبوت الإعادة بدليل آخر .
وما قاله في المختلف من الاستدلال لعدم الإعادة بأنّه أتى بالمأمور به على وجهه - « 2 » لا ريب فيه إذا لم نعمل بالرواية .
والحق أنّ الرواية الثانية عن علي بن جعفر فيها دلالة على عدم وجوب إعادة الصلاة حيث لم يذكر بعد وجود الماء إلَّا غسل الثوب ، فلو كانت الإعادة واجبة لتعيّن ذكرها ، وحينئذ فحمل خبر عمّار على الاستحباب واضح ، والعلَّامة في المختلف تكلَّف في الاستدلال على سقوط الإعادة بعد ما نقلناه ، لا حاجة إلى نقله .
باب كيفية التيمم
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سُئل عن التيمم
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 2 » المختلف 1 : 328 .