نظراً إلى عدم صحة المعارض إن لم يثبت توثيق محمد بن عبد الحميد ، فالنهي محمول على غير ظاهره ، إذ الإجماع مدعى على جواز الصلاة عارياً « 1 » ، وإن كان في مثل هذا الإجماع كلام .
فإن قلت : كيف يدّعى الإجماع والمنقول عن ابن الجنيد لا يوافق ذلك « 2 » .
قلت : الظاهر أنّ مراد ابن الجنيد بكون الصلاة فيه أحب إليه : الاستحباب ، فلا ينافي جواز الصلاة عارياً وإن احتمل أن يريد بالأحب الفتوى بالتعين . هذا .
وللشيخ في التهذيب بعد نقل الأخبار المذكورة كلام في الجمع لا يخلو من غرابة ، والحاصل منه أنّه جعل وجه الجمع إمّا الحمل على صلاة الجنازة أو على دم السمك في خبر علي بن جعفر « 3 » ، ومثل هذا لا ينبغي ذكره في كتب الحديث .
ولعلّ الأولى من الشيخ هنا ، أن يذكر خبر محمد بن علي الحلبي دليلًا على الجمع الذي ذكره ، لأن الظاهر من الضرورة ذلك .
وأمّا إعادة الصلاة فالخبر الذي ذكره دليلًا لو صلح للاعتماد أمكن حمله على مورده من إعادة المتيمم ، وظاهر الشيخ كما ترى إعادة المتيمم وغيره ممّن صلَّى في النجس ، وكأنّه لما اعتمد على الأخبار الدالة على عدم إعادة المتيمم ( من حيث هو ) « 4 » إلَّا في بعض الصور ، والنص مطلق ، فلا بدّ
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 398 .
« 2 » راجع ص 814 .
« 3 » التهذيب 2 : 224 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « رض » و « د » .