عبد الله الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي أفأغتسل ؟ قال : « لا ، ليس عليك غسل » قلت : فأتوضّأ ؟ قال : « لا ليس عليك وضوء » قلت : فأمسح « 1 » على أظفاري بالماء « 2 » ؟ فقال : « هو طهور ليس عليك مسح » . السند
في الأوّل تكرر القول فيه ، ووجدت الآن كلاماً لبعض المتأخّرين وهو : أنّ محمد بن إسماعيل هذا ابن بزيع ، وقد صرّح به في التهذيب ، وأمّا كلام ابن داود : إنّ في لقاء الكليني له نظراً من جهة التاريخ . فهو جيّد ، لكن الاستدلال به على الإرسال وعدم صحة الرواية استدلال بنفي الخاص على نفي العام ، فإنّ طريق التحمل والرواية لا ينحصر في الملاقاة ، وحينئذ فلا يعدل عن ظاهر الكليني فإنه روى عنه أكثر من أن يُعدّ ، ويبعد عن العدل مثله في صورة الإرسال ، وهو معدود من التدليس لا يكاد يظن بمثله « 3 » . انتهى .
وأنت إذا تأمّلت تراه لا يخلو من تخليط ، أمّا ما ذكره من تصريح الشيخ في التهذيب . صحيح ، فقد وقع ذلك في كتاب الحدود ، والذي فهمته من الوالد قدس سره أنّه سَبْق قلمٍ من الشيخ ، والظاهر ذلك ، لأن ابن بزيع لا يروي عن ابن شاذان ، بل ابن شاذان يروي عنه .
نعم في كتاب الروضة من الكافي اتفق التصريح بابن بزيع « 4 » ، وهذا
هامش
« 1 » في « رض » : أفأمسح .
« 2 » في الاستبصار 1 : 96 / 309 : الماء .
« 3 » لم نعثر عليه .
« 4 » الروضة من الكافي 8 : 2 / 1 .