الأوّل ، فكان على الشيخ أن ينبّه على ذلك بجعله من الأخبار المعارضة ، والجمع بأنّ المراد نفي المسح على سبيل الوجوب ، وبهذا يتضح « 1 » حمل الخبر الأوّل على الاستحباب .
اللغة :
قال ابن الأثير في أحكام الأحكام لشرح حديث سيد الأنام : تقليم الأظفار قطع ما طال عن اللحم منها ، يقال : قلَّم أظفاره تقليماً ، المعروف فيه التشديد ، والقلامة ما يقطع من الظفر ، قال : وفي ذلك معنيان : أحدهما : تحسين الهيئة وإزالة القباحة في طول الأظفار . والثاني : أنّه أقرب إلى تحصيل الطهارة الشرعية على أكمل الوجوه ، لما عساه يحصل تحتها من الوسخ المانع من وصول الماء إلى البشرة . انتهى .
وربما كان في المعنى الثاني دلالة على أنّ المراد بزيادة التطهير في خبر زرارة الحقيقة ، لكن هذا المعنى يختص بالسبق على الوضوء ، أو يقال : إنّ الزيادة للوضوء اللاحق ، وقد يتمشى التعليل للشعر بنوع تقريب : إمّا بأن يزول بإزالته الوسخ الكائن تحته ، أو يصل الماء إلى البشرة . وفي القاموس : جزّ الشعر جزّاً وجزّه . حسّنه « 2 » .
[ الحديث 4 و 5 ]
قال :
فأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن
هامش
« 1 » في « رض » : اتّضح .
« 2 » القاموس المحيط 2 : 175 ( جز ) .