ويمكن الجواب بأنّ ظاهر الخبر الثاني عموم عدم المبالاة من جهة النجاسة ونقض الوضوء ، ويؤيّده الخبر الآتي ، ولعلّ الشيخ لو قدّم الخبر المرسل عن حريز كان أولى لصراحته في عدم نقض الوضوء فتتحقق المعارضة .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما تضمنه الخبر الثاني من كيفية الاستبراء لا يخلو من إجمال ، فإنّ قوله عليه السلام : « وغمز ما بينهما » محتمل لأن يعود الضمير إلى الأُنثيين ويراد بما بينهما الجزء المتصل بهما من الذكر ، ويحتمل أن يعود إلى الأُنثيين وبقية الذكر ، ويحتمل أن يعود إلى المقعدة والأُنثيين ، فتكون الواو بمعنى أو ، ويحتمل الجمع بين الأمرين لما سيأتي من تفسير الغمز والخرط .
اللغة :
قال في القاموس : درّ النبات التفّ ، والناقة بلبنها أدرّته ، والفرس تدرّ دريراً عَدا شديداً أو عَدواً سهلًا ، والعرق سال ، وفيه أيضا الدِّرّة بالكسر سيلان اللبن « 1 » .
وقال أيضاً : خرط الشجر يخرِطه ، ويخرُطه : انتزع الورق منه اجتذابا « 2 » .
وفي النهاية : الغمز : العصر والكبس باليد « 3 » .
والسوق جمع ساق وهو ما بين الكعب والركبة .
هامش
« 1 » القاموس المحيط 2 : 29 ( الدر ) .
« 2 » القاموس المحيط 2 : 370 ( خرط ) .
« 3 » النهاية لابن الأثير 3 : 385 ( الغمز ) .