قلنا فيه كلام أيضاً في الحاشية ، والقدر المطلوب ذكره هنا ما قلناه .
غير أنه يبقى شيء لا بدّ من التنبيه عليه ، وهو أنّ خبر إسحاق بن عمار تضمّن أن النبي صلى الله عليه وآله قال : « ليس بشيء » وهو يتناول « 1 » نفي النجاسة ونفي الوضوء ، فإذا عارضه ما دلّ على الوضوء حمل النفي في خبر إسحاق على النجاسة .
وجوابه يظهر بالتأمل في ذكر جواب النبي صلى الله عليه وآله في الأخبار ، فإنه لا مساغ « 2 » لدخول التخصيص في الباب إذا أعطاها الناظر حق النظر ، ولو تم بالتكلَّف لم يتم التخصيص أيضا ، كما هو واضح ، والله الموفق .
[ الحديث 7 و 8 و 9 ]
قال « 3 »
ويمكن أن يكون الاستحباب في إعادة الوضوء من المذي إنّما يتوجه إلى من يخرج منه المذي بشهوة ، يدل على ذلك :
ما رواه محمد بن الحسن الصفار ، عن موسى بن عمر ، عن عليّ ابن النعمان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المذي يخرج من الرجل ، قال : « أحدّ لك فيه حدّا ؟ » قال ، قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فقال : « إن خرج منك على شهوة فتوضّأ ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء » .
الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
هامش
« 1 » في « رض » : متناول .
« 2 » في « فض » : لامتناع .
« 3 » في « د » : قوله .