تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
رسول الله صلى الله عليه وآله : « يغسل ذكره ثم ليتوضّأ » « 1 » . وعن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال : « كنت رجلًا مذّاءً فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله ، فقال : يغسل ذكره ويتوضّأ » « 1 » . وأنت خبير بأنّ مثل هذه الأخبار قرينة على أن الأمر بالوضوء في أخبارنا وذكر قصة النبي صلى الله عليه وآله للتقية لولا منافاة ما رواه محمد بن إسماعيل من قوله : قلت : فإن لم أتوضّأ ؟ قال : « لا بأس » . وقد يمكن التوجيه بأنّ السؤال بقوله : قلت : فإن لم أتوضّأ . لم يكن حال قول الإمام عليه السلام حاكياً لقصّة عليّ عليه السلام ، بل [ حين « 2 » ] حصل الأمن من المخالف ، وإن كان لا يخلو من بُعد . أمّا ما ذكره شيخنا البهائي سلَّمه الله في الحبل المتين من أنه يمكن أن يستنبط من الحديث يعني الأخير عدم لزوم التعرض في نية الوضوء للوجه ، وأنّ مطلق القربة كاف ، وبيّن ذلك بأنّ وجوب الوضوء هو المستفاد من ظاهر أمره عليه السلام لمحمد بن إسماعيل في السنة الأُولى ، وقوله عليه السلام في السنة الثانية : « لا بأس به » كاشف عن [ أنّ « 3 » ] ذلك الأمر إنّما كان للاستحباب ، فلو كان قصد الوجه في نية الوضوء لازماً للزم تأخير البيان « 4 » عن وقت الحاجة « 5 » .
هامش
« 1 » سنن النسائي 1 : 214 . « 1 » سنن النسائي 1 : 214 ، بتفاوت يسير . « 2 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . « 3 » أضفناه لاستقامة العبارة . « 4 » ليس في « رض » . « 5 » الحبل المتين : 31 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 68 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث