أعلم به . أمّا الوجه الثالث من الحمل ففي غاية البعد .
والرابع : تقرب فيه التقية كما ذكره الشيخ .
والخامس : كالثالث لكن المغايرة في العدد لا يخلو من إشكال ، ولعل اليوم الزائد يحمل على رجحان الاستظهار .
والسادس : يؤيّد الثالث ، ويدلُّ صريحا على أنّ استظهار النفساء بيوم أو يومين ، وربما يؤيّد ما قلناه في الخامس من احتمال كون اليوم للاستظهار ، فليتأمّل .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما قاله الشيخ ( في الجمع لا يخلو من ) « 1 » نظر .
أمّا أوّلًا : فلأنّه قد تقدّم منه ما يقتضي عدم ردّ الخبر مع المعارضة إذا أمكن حمله على وجه من الوجوه ، وهنا ذكر وجهين للحمل .
وأما ثانياً : فما ذكره : من أن الأخبار المتقدّمة مجمع على متضمنها ، لأنه لا خلاف في أن أيّام الحيض في النفاس معتبرة ، وإنّما الخلاف فيما زاد ، إلى آخره ، محل بحث .
أما أوّلًا : فلأن الإجماع إن أُريد به حصول الاتفاق من الجميع عليها حتى من قال بالثمانية عشر ، ففيه : أنّ القائل بالثمانية لا يوافق على أيّام الحيض مطلقاً ، بل في ضمن الثمانية عشر ؛ وإن أُريد بالإجماع ما يتناول الدخول في الضمن فلا نسلَّم أنّ ما بُيّن في غير موضع : من ترجيح المجمع عليه ( على غيره . يتناوله ، فإنّ المتبادر من ترجيح المجمع عليه ) « 2 » ما انعقد الإجماع على خصوصه ، ولو تمحّل قائل إنّ ما دخل في الضمن لا يخرج
هامش
« 1 » في « رض » : من الجمع محلّ .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » .