وعدمه ، أُجيب عنه : بأنّه وارد في أيّام الاستظهار « 2 » . وفيه ما قدّمناه من إمكان التوجيه في الاستظهار ، فلا وجه للاقتصار على النقض « 1 » ، على أنّ الاستظهار قد تحقق في الأخبار حكمه بخلاف النفاس ، فإنّ التخيير مجرّد احتمال ، فلا يمكن تنظيره بما وقع الاتفاق عليه ، إلَّا أن يقال : إنّ ما ذكر للاستئناس بالحكم ، فتأمّل .
وقد نقل العلَّامة في المختلف عن الشيخ وعلي بن بابويه ( وجماعة ) « 2 » القول بأن أكثر النفاس عشرة ، وعن المرتضى أنّه ثمانية عشر يوماً ، وكذلك عن غيره « 3 » . والشيخ كما ترى مذهبه هنا الرجوع إلى الحيض على الإطلاق ، لكن في تحقق المذهب هنا تأمّل ، وبتقديره فالظاهر أنّ الشيخ لا يقول بالرجوع إلى الحيض مطلقا ، إذ لا يتصوّر إلَّا في ذات الحيض ، والشيخ أعلم بمراده .
[ الحديث 14 و 15 ]
قال :
والذي يدل على هذا المعنى :
ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه رفعه قال : سألت امرأة أبا عبد الله عليه السلام ( فقالت : إنّي كنت أقعد في نفاسي عشرين يوماً حتى أفتوني بثمانية عشر يوماً ، فقال أبو عبد الله عليه السلام ) « 4 » : « ولِمَ أفتوك
هامش
« 2 » لم نعثر عليه .
« 1 » في النسخ : النقص ، والظاهر ما أثبتناه .
« 2 » ما بين القوسين زيادة من « رض » .
« 3 » المختلف 1 : 215 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « فض » .