الأصل يجب العمل به دائماً ، إلَّا ما خرج بالدليل . وفيه كلام .
وبالجملة : فللقول مجال واسع في مثل هذا المقام .
وأمّا ثالثاً : فما ذكره من أنّ الأخبار خرجت على سبب ، إلى آخره ، فيه : أنّ ظاهر الأخبار أكثرها خلاف ذلك ، فإنّ خبر محمد بن مسلم المتضمّن أنّ النفساء تقعد ثلاثين [ أو ] أربعين يوماً إلى خمسين ، بمعزل عن توجيه الشيخ ، وكذلك غيره .
نعم قضية أسماء بنت عميس ربما يمكن الاحتمال في الخبر الدال عليها ، وإن كان للكلام فيه مجال أيضاً .
وقد ذكر بعض الأصحاب وجوهاً للحمل ، أحدها : ما ذكرناه أوّلًا من حمل أخبار الثماني عشرة على غير المعتادة وإبقاء الأخبار المتضمنة للرجوع إلى العادة على ظاهرها .
وثانيها : الحمل على التخيير بين الأعداد .
وثالثها : حمل أخبار الثماني عشرة على ما إذا بقي الدم بصفة دم النفاس إلى تلك الغاية ، وأخبار الرجوع إلى العادة على ما إذا تغير عن تلك الصفة « 1 » .
والأوّل له نوع وجه .
وما يقال : من أن الأوّل مستلزم لحمل أخبار الثمانية عشر على الفرد النادر ، ولا يخلو من إشكال .
ففيه : أنّ مثل هذا لا يصلح لردّ وجه الجمع .
وما يقال أيضاً على الثاني : من أنّه يستلزم التخيير بين فعل الصلاة
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 1 : 169 .